كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات (اسم الجزء: 2)

ذلك المالك إخراجه فله ذلك؛ لأنه لا يستحق الدفن إلا بإذنه. وعليه أشد ضررا في بقاء (¬1) ذلك المدفون في ذلك الموضع. وإن كان فيها (¬2) ملك للدفن؛ فللمتأخرين في ذلك ثلاثة أقوال بعد اتفاقهم على أنه لا يخرج: أحدها: أنه على من يستحق القيام على المدفون حفر قبر ثان. والثاني: أن عليه قيمة الحفر. والثالث: أن عليه الأقل (¬3) منها؛ والقيمة هي أصل المذهب، والحفر كأنه قضاء بالمثل، ولكن لما كان القصد تحصيل موضع الدفن وتقاربت القيمة والحفر قضي فيها بالمثل كما قضي في المذهب بالمثل في الجلد (¬4) المستثنى (¬5) في البوادي وحيث لأكثره ثمن له (¬6). والحكم بالأقل (¬7) نظراً إلى المقصود لمن أتلف عليه (¬8) حفر قبر ثان، ويحصل ذلك بغرامة الأقل (¬9). ورأى أبو الحسن اللخمي أن يكون عليه الأكثر لتعديه، والظالم أحق أن يحمل عليه.

(حكم دفن السقط)
واختلف المذهب في جواز دفن السقط (¬10) في الدور؛ وفي الكتاب المنع، وأجيز (¬11) في غيره.
فالمنع لأنه ليس بميت يحترم، ولا يساقط الحرمة جملة. وقد
¬__________
(¬1) كذا في (ر)، وفي (ت) أشد ضرراً في دفنه في أرض الغير على وجه الغضب، وفي (ق) أشد ضرراً في بقاء.
(¬2) (ت) كان فيما.
(¬3) في (ر) الأولى.
(¬4) في (ق) اللحد.
(¬5) في (ت) المشترى.
(¬6) كذا في النسخ التي وقفت عليها.
(¬7) في (ر) الأول.
(¬8) (ر) أتلفت إليه.
(¬9) في (ر) الأول.
(¬10) في (ر) السقوط.
(¬11) المدونة:1/ 179.

الصفحة 694