كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات (اسم الجزء: 2)

وهي إحدى الأقوال في الحائض يتمادى بها الدم حتى يتجاوز عادتها ولا تبلغ الخمسة عشرة يوماً أنها تصوم وتصلي. والجامع (¬1) أن (¬2) صوم الحائض محرّم وصوم يوم الشك منهي عنه محاذرة (¬3) من موافقة المعولين على التنجيم (¬4). وقد أمر مالك رحمه الله الحائض بالاستظهار [وبالصوم] (¬5) خوفاً من أن يكون واجباً عليها، ثم أمرها بالقضاء لئلا تكون حائضاً. وكذلك نأمره (¬6) بأن يصوم يوم الشك خوفاً من أن يكون من رمضان، ويمكن أن يفرق بينهما بأن محاذرة الموافقة لأهل الحساب (¬7) أشد من محاذرة الوقوع في الإمساك مع الحيض، لأنّ موافقة أولئك تعم [ضرورة] (¬8)، وضرورة الحائض لا تعم. وأيضاً فنحن متعبدون بأن لا نصوم إلا مع (¬9) كمال العدة أو الرؤية، وهاهنا لا واحد من هاذين. والحائض إذا تمادى [بها] (¬10) الدم وقد تيقنت أن الزمان يجب صومه على الجملة وهي تشك (¬11) هل وجب عليها في نفسها أم لا؟ فتأخذ بالاحتياط (¬12)، فإن صام المكلف يوم الشك احتياطًا فالمنصوص لا يجزيه (¬13). قال (¬14) أشهب: بمنزلة من بادر فصلى
¬__________
(¬1) في (ت) تصوم وتقضي وتجامع وفي (ق) تصوم وتصلي وتجامع، وفي (ر) تصوم وتجامع.
(¬2) في (ت) و (ر) وإن كان.
(¬3) في (ر) من محاذرة، وفي (ق) للمحاذرة.
(¬4) في (ت) التحريم.
(¬5) ساقط من (ر) و (ق).
(¬6) في (ر) يأمره.
(¬7) في (ر) محاذرة الموافقة في الحساب، وفي (ق) المحاذرة من موافقة الحساب، وفي (ت) محاذرة الموافقة لأهل البدع.
(¬8) ساقط من (ق) و (ت).
(¬9) في (ق) بعد.
(¬10) ساقط من (ق).
(¬11) في (ق) ومتى شكت.
(¬12) في (ر) الاحتياط.
(¬13) في (ق) و (ت) ألا يجزيه.
(¬14) في (ت) و (ر) وقال.

الصفحة 714