كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات (اسم الجزء: 2)
به غير المغذي، كالتراب والحصى والدراهم وما في معنى ذلك؟ في المذهب قولان: الإلحاق، حماية للذريعة وحسماً لباب التناول (¬1). وعدم الإلحاق، لأنّ هذا النوع مما لا تتشوف النفوس إلى جنسه، ولا معنى لحماية الباب [فيه] (¬2).
وقولنا: "من منفذ واسع"، احترازاً مما يصل [إلى المعدة] (¬3) من المنافذ الضيقة كالعين والإحليل، والمنافذ الواسعة: الفم والأنف والأذن.
وهل تلحق بذلك الحقنة؟ في المذهب قولان: أحدهما: الإلحاق بذلك لأنه في معنى المنافذ المتقدمة. والثاني: عدم الإلحاق لأنه (¬4) لا يصل إلى المعدة. وإنما يصل إلى مستقر الأثفال (¬5).
وقولنا: "مع القصد والعمد"، لما ذكرناه من (¬6) عدم الخلاف. ومذهبنا إلحاق النسيان بالعمد في حصول الفطر المقتضي للقضاء. وأما الكفارة فتحصل (¬7) في هذا الباب عندنا بالعمد، وما يدخل من (¬8) الفم. هذا النظر في هذا الباب على الجملة.
وأما تفصيله فإنا نقول: أما ما يصل إلى الفم؛ فلا يخلو أن يكون متناولاً من خارج الفم أو مبتلعاً من الفم، [ولا يخلو من أن يكون مستخرجاً من الحلق أو متناولاً من خارج، ولا يخلو من أن يكون من جنس ما يغذي أو من جنس ما لا يغذي] (¬9)، ولا يخلو أن يكون مقدوراً على الاحتراز منه أو غير مقدور.
¬__________
(¬1) في (ت) المتناول.
(¬2) ساقط من (ر).
(¬3) ساقط من (ق) و (ت).
(¬4) في (ق) إذا.
(¬5) في النسخ التي وقفت عليها الأنفال. والأثفال كناية عن محل البراز.
(¬6) في (ق): في عدم.
(¬7) في (ت) و (ق) فتختص.
(¬8) في (ق): في.
(¬9) ساقط من (ق).