كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات (اسم الجزء: 2)
يصل إلى الحلق أو طعمه، فإن كان [بما] (¬1) يتحلل فإن سلم منه كره ولا قضاء، وإن وصل إلى الحلق شيء كان على التفصيل الذي ذكرناه في المضمضة.
...
باب الصيام في السفر
ولا خلاف بين الأمة أن السفر من مقتضيات الفطر [على الجملة] (¬2)، وجمهورهم على إباحة الصوم فيه. وقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (¬3) معناه: فأفطر. وهذا يسميه الأصوليون لحن الخطاب، وكذلك قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ} معناه: فلحق (¬4)، وكذلك قوله تعالى: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} (¬5) معناه: فحنثتم. وما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الصوم في السفر كالفطر في الحضر" لم (¬6) يثبت (¬7)، ولو ثبت لحُمل (¬8) على من يشق عليه الصوم حتى يؤديه إلى مضرة كبيرة. وما ثبت (¬9) عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
¬__________
(¬1) ساقط من (ر).
(¬2) ساقط من (ر).
(¬3) البقرة: 184.
(¬4) في (ق) فحلق.
(¬5) المائدة: 89.
(¬6) في (ر) و (ت) فلم.
(¬7) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وقد أخرج ابن ماجه في الصيام 1666 عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبدِ الرّحمَنِ عَنْ عبدِ الرحمَنِ بن عَوفِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "صَائِمُ رَمَضَانَ في السفَرِ كَالمُفطِر في الحَضَرِ". قال ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية 1/ 283: "وأخرَجه البزار ورجح وقفه وكذلك جزم ابن عديّ يوقفه وبين علته".
(¬8) في (ت) كمل وفي (ر) لحكم.
(¬9) في (ق) روي.