كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات (اسم الجزء: 2)

فصل (المراد بسبيل الله)
والصنف السابع: سبيل الله [تعالى] (¬1). وهو محمول على الجهاد عند الجمهور من العلماء، فيصرف إلى المجاهدين وآلة الحرب. ولا خلاف في ذلك أن المغازي يعطى من ذلك، وإن كان غنيًا ببلده [إذا كان فقيرًا بموضعه. وإن كان غنيًا بموضعه] (¬2) فهل يعطى؟ قولان: أحدهما: أنه لا يعطى، لعدم حاجته. والثاني: أنه يعطى، إذ لو لم يعط مع ملائه لكان هذا الصنف راجعًا (¬3) إلى صنف ابن السبيل. وأيضا فإنه يعطى على سبيل الإجارة على الغزو فيأخذها وإن كان غنيًا.
وهل تصرف في بناء الأسوار التي يتقى بها مضرة (¬4) العدو، وإنشاء الأساطيل التي المقصود بها مجرد الغزو وما في معنى ذلك من مجرد الآلات (¬5)؟ ظاهر المذهب على قولين: والمشهور: أنها لا تعطى لذلك، وهذا لأنهم فهموا من هذا الصنف نفس الجهاد دون ما يستعان به عليه. والثاني: أنها تعطى لذلك، وهذا لأنّ الأساطيل مما يستعان بها على الجهاد، وفي الأسوار تحصن من العدو، وهذا (¬6) داخل في عموم قوله تعالى: {فِي سَبِيلِ اللَّهِ}.
...

فصل (ابن السبيل)
والصنف الثامن: ابن السبيل. والمراد به من كان بغير بلده، يعطى
¬__________
(¬1) ساقط من (ر) و (ت).
(¬2) ساقط من (ر).
(¬3) في (ق) و (ر) و (ت) و (م) راجع.
(¬4) في (ق) معرة وفي (ت) عورة
(¬5) في (ت) الأثاث.
(¬6) في (ت) وهو.

الصفحة 854