كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

حتى يمنع منه مانع.
وأيضا تعلميه عليه السلام الأعرابي بقوله: (توضأ كما أمرك الله فاغسل)، وهذا قد غسل، ولم يخص له صلاة من صلاة.
فإن قيل: فقد قال عليه السلام: (وإنما لامرئ ما نوى)، وهذا نوى بوضوئه صلاة بعينها، فدليله أن ما لم ينوه لا يكون له، فلا تكون له الصلاة الثانية.
قيل: هذا حجة لنا؛ لأنه إذا صلى الثانية بالوضوء الأول، ونوى أن تكون له صلاة فقد نواها صلاة له فله ما نواه.
قيل: ولا رفع النية لها، وإنما نوى ذلك فارتفع حدثه، وإذا ارتفع حدثه جاز أن يصلي سائر الصلوات كما لو أطلق النية.
فإن قيل: قد قلتم: إنه لو تيمم لنافلة لم يجز أن يصلي به فريضة فكذلك هذا.
قيل: التيمم لا يرفع الحدث، ولا يفعل إلا بعد دخول الوقت، ولا يجمع به بين صلاتي فرض، فلهذا لم يعمل إلا في الصلاة التي

الصفحة 1000

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text