كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

منه حيوان طاهر، وقد تكلمنا عليه، وقلنا: إن المني المنفصل الذي نتنازعه لا يكون منه ولد فسقط ذلك.
على أنه لو صح لهم القياس لكان رد المني إلى المذي أولى؛ لاتفاقهما في المخرج، وأن الشهوة تولدهمها، وأنهما ينقضان الطهر، ويوجبانه على وجه مخصوص، وأنهما لا يكادان يفترقان في غالب الحال، لأن المذي يسبق المني، ويختلط به بعضه، ولأنه يمنع الصلاة، ويمنع حمل المصحف، وكذلك رد المني إلى دم الحيض أولى؛ لاتفاقهما في المخرج وأنهما ينقضان الطهر ويوجبان الغسل، وإذا اجتذبت الأصلانفرعا كان رده إلى ما هو أكطثر شبها به أولى.
فإن قيل: فقد روى عبد الله بن عباس أن النبي عليه السلام قال: (أمطه عنك بإذخره، فإنما هو كبصاق أو مخاط)، فلما شبهه بالبصاق

الصفحة 1028

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text