كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

إذ تنخمت بأصابت نخامتي ثوبي، فأقبلت أغسل ثوبي من الركوة. فقال لي (يا عمار ما تخامتك ولا دموع عينك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك، إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني والدم والقيئ) فأخبر أن الثوب يغسل من المني كما يغسل من سائر الأنجاس، وهذا يدل على نجساته لإضافته إلى سائر الأنجاس في الغسل.
دليل: وجدنا الخارجات من البدن على ضربين:
فضرب مائع طاهر لا ينقض الوضوء ولا يوجبه كاللبن والدموع والعرق والبصاق والمخاط.
والضرب الآخر: نجس ينقض الطهر ويوجبه، ويجب غسله، كالبول والغائط ودم الحيض، ويجب غسل دم الرعاف والحجامة والفصاد إن لم ينقض الطهر - عندنا وعند الشافعي -، ثم ثبت الإجماع على أن المني ينقض الطهر ويوجبه فوجب أن يكون من قبيل البول والمذي ودم الحيض، وهذا ترجيح لقياسنا، ويصلح أن يكون دليلا مبتدأ في المسألة، وبالله التوفيق.

الصفحة 1031

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text