كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

وذهب أبو حنيفة، والثوري إلى أن الطهارة بالماء لا تفتقر إلى نية، والتيمم لا بد من نية، ويقولون: لو قصد بالماء التبرد أو التنظف أو السباحة فيه فأصاب الماءُ تلك الأعضاء أجزأه.
ولصحة قول مالك -رَحمَه الله - في هذه المسألة أدلة منها:
أننا اتفقنا على أنه مُحْدِث، ثم اختلفنا هل ارتفع حدثُه أم لا؟
فنحن على ما كنا عليه.
فإن قيل: فنحن نقول: ما نعلّق على ذمته طهارة إلا على هذه الصفة.
قيل: قد فرضنا المسألة في رفع الحدث، فلا خلاف بيننا أنَّه إذا قدر على استعمال الماء فإن عليه أن يرفع الحدث، فمن ادعى أنَّه قد ارتفع فعليه الدليل.

الصفحة 104

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text