كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 3)

الأول مثله، هذا مع قوله - تعالى -: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه}، فعم الوجه واليدين في المسح منه، ولم يقل: ببعض وجوهكم وبعض أيديكم.
ومعنى آخر: وهو أن التيمم أخف أمرا من التطهر بالماء، لأن الماء يرفع الحدث، والتيمم لا يرفعه. ألا ترى أن غسل جميع البدن في الجنابة يجب بالماء، ثم مع التيمم يسقط جميع حكم البدن إلا في الوجه واليدين، فإذا سقط ذلك في باقي البدن وهو الممسوح والممسوح به جاز أن يثبت المسح في الوجه واليدين وسقط الممسوح به وهو التراب.
ويجوز إذا كنا مسئولين أن نبني المسألة على جواز ضربة واحدة في التيمم للوجه واليدين.
فإن سلموا ل صحت المسألة: لأن كل عاقل يعلم أن الضربة الواحدة إذا مسح بها الوجه خلت اليدان من التراب، ومع هذا فيجوز

الصفحة 1084

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text