كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 3)

أن يمسح بهما الذرعين، فلو كان التراب شرطا في كل جزء منه لما جاز ذلك.
وإن لم يجوزوا ذلك ولا سلموه لنا نقل الكلام إليه.
والدليل عليه: قوله - تعالى -: {فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه}.
وأيضا قول النبي عليه السلام لعمار: «إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفضهما ثم تمسح بهما كفيك ووجهك»، هذا موضع تعليم وبيان لا يجوز أن يهمله.
وكذلك روي أن عمارا حكى أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضرب بيديه على الأرض، ثم نفشهما، وقيل: نفخهما مسح بهما كفيه ووجهه.
فقد تضمن هذه الخبر أدلة على المخالفين.
منها: أنه عليه السلام قال لعمار: «اضرب بيديك على الأرض» ولم يذكر له التراب، فأكد الأمر فيه: ليعلمنا أن التراب ليس شرطا؛ لقوله: ثم ينفضهما.

الصفحة 1085

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text