كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 3)

وقتها، فنقض أصله في ذلك.
ويجوز أن يقال له: كل متيمم قبل وقت الصلاة لا يجوز له ذلك، دليله صلاة المغرب.
وأيضا فإن أبا حنيفة يقول: إن المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة، فنقول: إذا توضأت لوقت الظهر وصلت الظهر ثم دخل وقت العصر وجب عليها أن تتوضأ أيضا لوقت العصر، ولا يجوز أن تصلي العصر بطهارة الظهر بل المستحاضة - عنده - تصلي الفوائت بطهارة واحدة. وعندي أن المستحاضة إذا لم يكن دمها متصلا، وكانت صلاتها تسلم بالوضوء توضأت. فإذا ثبت إنها لا تجمع بين الصلاتين بوضوء واحد قلنا: هما صلاتا فرض فوجب أن لا يجوز الجمع بينهما بطهارة ضرورة، فكذلك في التيمم؛ لأنها طهارة ضرورة فلا يجمع بها بين صلاتي فرض.
ونقول أيضا: إن التيمم بدل عن مبدل فيجب أن لا يجوز قبل وجوبه، ولا يجوز إلا بعد دخول الوقت. دليله سائر الأبدال التي لا تجوز قبل وجوبها.
فإن قيل: فقد روي في حدث أبي ذر أن النبي عليه السلام قال: «الصعيد الطيب بوضوء المسلم ولو لم يجد الماء عشر حجج "، فجعله وضوءا له أبدا.

الصفحة 1135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text