كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

ولا بالقياس والاستدلال، فلا نزيد حكم النية في الآية بهذه الدلالة.
قيل: ليس الأمر -عندنا - كذلك.
وعلى أن الآية تدل على القصد على ما بيناه بالظاهر فليست ههنا زيادة.
وأيضاً: فإن الزيادة لو كانت نسخاً لكان ذلك حتى استقر الحكم، فأمَّا ونحن نقول: إن إيجاب النية ورد مقترناً مع القول أو مقروناً بوقت الحاجة فلا يكون نسخاً.
وأيضاً فليس هذا -عندنا - زيادة، وإنما هو بيان. ألا ترى أنه قال -تعالى - {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}، ولم يذكر نية، ثم بيَّن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّ من شرط النية ولم يكن ذلك نسخاً.

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text