كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 3)

فصل
قد مضى [في] الكلام في الصلاة على الجنازة في الحضر بالتيمم إذا خاف فوات الكلام على أبي حنيفة، وفي آخر الكلام عن الشعبي الطبري لم أستقصه.
ورأيت أن أفرده ها هنا، وذلك أن الشعبي وابن جرير الطبري يقولان: صلاة الجنازة غر مفتقرة إلى الطهارة أصلا، لا بالماء ولا بالتيمم، وليست عندهما صلاة وإنما هي دعاء.
قالا: هي كالصلاة على الني عليه السلام. ألا ترى إنها لا تفتقر إلى ركوع ولا سجود فلم تفتقر إلى الصلاة.
والوجه أن يدل على أنها تسمى صلاة، والدليل على ذلك: ما روي أن النبي عليه السلام صلى على النجاشة وكبدا أربعا، وما روي أنه عليه السلام صلى على مسكينة.

الصفحة 1219

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text