كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 3)

قالوا: والاستدلال من هذه الأخبار من وجهين:
أحدهما: أن الني عليه السلام فرق في المسح بين المسافر والمقيم، فسقط قول من قال: إنه غير موقت؛ لأنه لا يفرق بينهما.
والوجه الآخر: أن النبي عليه السلام جعل وقت المسح للمسافر محدودا بالثلاثة، وللمقيم يوما وليلة، والحد الوارد في الشرع إما يفيد أحد أمرين: إما المنع من النقصان عنه، أو المنع من مجاوزته، كآخر وقت الظهر، والميقات لما جاز قبله علم أنه للمنع من المجاوزة عنه، فلما تقرر أن للمسافر أن يمسح دون ثلاثة الأيام، وللمقيم دون اليوم والليلة علم أنه حد للمنع من مجاوزته.
ثم دليل الخطاب بخلاف المذكور فلا يجوز خلاف ما حد في أخبارنا.
قيل: عن هذه الأخبار أجوبة:
أحدها: أن عبد الرحمن بن مهدي - إمام في الحديث -، وقد قال: لا يصح عن النبي عليه السلام في التوقيت في المسح على الخفين حديث.
وقال أيضا: حديثان لا أصل لهما، التسليمتان في الصلاة، والتوقيت في المسح على الخفين.
وأما حديث صفوان بن عسال فإنما رواه عاصم

الصفحة 1267

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text