كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 3)

فضرب مخصوص بالذكر لا يعقل معناه، فلا يقاس عليه، مثل الصلوات والطهارات؛ لأنه لم يعلم معناه لم يمكن القياس عليه.
وضرب آخر مخصوص بالذكر عام المعنى فهذا يقاس عليه، كالنص على البر والتمر في الربا يجوز القياس عليه؛ لأن معناه معقول يوجد فيه وفي غيره.
والضرب الثالث مخصوص بالذكر مخصوص المعنى، فلا يقاس عليه، مثل المسح على الخفين.
فإن قيل: قد روي أبو قيس عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة أن النبي عليه السلام مسح على الجوربين.
وأيضا فإنه ساتر لقدميه فجاز المسح عليه كالخف.
قيل: أما الخبر فغير صحيح من وجهين:
أحدهما: أن عبد الرحمن بن مهدي قال: هزيل ضعيف، وهو لم يلحق المغيرة أيضا.
على أنه ل صح لم تكن فيه حجة؛ لأنه نقل فعله عن النبي عليه السلام

الصفحة 1307

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text