كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 3)

فإن قيل: فإن الحمل يضاد الحيض؛ لإجماع الأمة أن المرأة إذا طلقت وهي من ذوات الأقراء فتكرر الحيض منها انقضضت عدتها به.
وعلم فراع رحمها، فلو كان الحيض يوجد مع الحمل ما كان وجوده دليلا على البراءة؛ لجواز أن تكن حالما مع وجوده، يدل على ذلك: قوله: «لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض إنه، فجعل علامة براءة الرحم الحائل وجود الحيض، وبراءة رحم الحامل الوضع.
قيل: هذا هو الدليل على جواز وجود الحيض مع الحمل؛ لأن براءة رحم الحائض بالأقراء إنما هو عام ظاهر، وغلبة ظن لا يقين وإحاطة علم، ولو أن يقينا لاقتصر على قرء واحد. ألا ترى أن وضع

الصفحة 1417

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text