كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 3)

فإن قيل: فهذا كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «للفرس سهمان، وللفارس سهم».
قيل: هذا أيضا حجتنا؛ لأنه خرج كلامه على الفرسان الذين كانوا معه في المغنم، وهم أصحابه الذين يعرفهم، ولم يرد تعريف الجنس في كل فارس في الأرض أو البلد.
وأيضا فلا يمتنع أن تقوم الدلالة في الموضع أن ذلك للجنس، فلا ينبغي أن يحمل كل موضع فيه الألف واللام عليها.
وأما خبر ابن عمر عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تنتظر النفساء أربعين ليلة فإذا رأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر، فإن جاوزت الأربعين فهي مستحاضة تغتسل وتصلي»، فإنه خبر لا يعرف، فإن صح فيحتمل أن يكن في امرأة جرت عادتها بذلك على السنين، وكثيرة الولادة، فحكم لها بعادتها، كما إذا زادت على عادتها في أيام الحيض - عندهم -.
ويحتمل أن يكون قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فإذا جاوزت الأربعين، وبعدها

الصفحة 1428

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text