كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 3)

وقد قال: «دم الحيض أسود ثخين له رائحة» فأعلمنا أن الحكم يتعلق بما هذه صفته، فما لم تره لا يتعلق الحك إلا أن تقوم الدلالة.
وقد قال: «لدم الحيض أمارات وعلامات، فإذا أدبر فاغتسلي وصلي».
كذلك قالت أم عطية: كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئا، فدل على أن الاعتبار بالدم لا بالأيام.
وقد قلنا: إن ذلك دلالةل قائمة في نفس الدم فهو بالاعتبار أولى، كما أن حكمها في نفسها أولى من حكم غيرها.
ولأن الأيام لا حكم لها إذا لم يكن دم، لها حكم مع الدم، فعلم أن الحكم للدم.
فإن قيل: نورد الحكم الأخبار التي ذكرها أصحاب أبي حنيفة في ذكر الأيام، نستعملها على ما يوجب مذهبنا من كثرة الفوائد.
قيل: استعملنا نحن الأخبار بفوائدها، ولم نستعمل استعمالا يؤدي إلى إسقاط الصلاة التي هي بيقين بدم مشكك فيه، مع جاز أن

الصفحة 1442

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text