كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 3)

دهرها، فلا فرق بين أن تصليه مجتمعا أو مفرقا، وكذلك لا فرق بين أن تحيضه مجتمعا أو مفرقا.
ومن الظاهر لقوله أيضا: قوله - تعالى -: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض}، ولم يقل: تلفق، بل جعل الشرط مقرونا بوجود الدم الذي يتأذى به.
وقول النبي عليه السلام: «دم الحيض أسود ثخين له رائحة تعرف»، فأعلمنا أن الحكم يتعلق عليه بوجود هذه الصفة، فحيث قارنها الحكم إلا أن تقوم دلالة.
فإن قيل: فقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تحيضي في علم الله ستا أو سبعا».
قيل: معناه إذا اتصل الدم، وكان أيضا يختلف لونه، وإنما خرج على سؤال من اتصل دمها، فأما من صورتها ما ذكرناه فلم تدخل تحت ذلك.
وأيضا فإنها قضية في عين لا يتعدى بها إلى غيرها حتى يعرف معناه.
فإن قيل: فإن الرواية الأخرى فيها احتياط للصلاة؛ لأنها لفقت صار الباقي استحاضة فتصلي أبدا.
قيل: إذا كانت علامة دم الحيض باقية على طريقة واحدة،

الصفحة 1462

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text