كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

هذا الشيء، فهو بعضه لا محالة.
فإن قيل: فإنَّه عليه السلام أراد أنهما تمسحان كما يمسح الرأس، ردًّا على من قال: إنَّهما من الوجه.
قيل: إنَّه إذا قيل لنا: هذا الشيء من هذا الشيء، فهو بعضه، فمسحه داخل في مسح الرأس كدخول بعض من الرأس في باقيه.
ولو أراد ما قلتم لقال: الأذنان تمسحان كمسح الرأس، ولم يجعلهما منه.
فإن قيل: فقد علمنا لأنهما ليسا كالرأس صورة وهيئة، وأن لهما أحكاماً كثيرة تنفرد عن الرأس.
قيل: لا يمنع أن يكونا منه في باب المسح، ألا ترى أن ظاهر الأنف والشفتين تغسل مع الوجه، ولهما حكم في الجنايات يخالف باقي أل وجه، فكذلك الأذنان.
دليل آخر: وهو ما روي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسحهما مع رأسه، كما

الصفحة 203

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text