كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

إذا كان هذا إجماع الصحابة مع روايتهم أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ترك الترتيب، دل على أن ترتيبه حيث رتب استحباب، وأنه أحب أن يطابق لفظ الآية؛ للترتيب حيت ترك ليدل على الجواز.
فإن ذكروا آيات في كتاب الله تدل على الترتيب، ذكرنا الآيات التي يجوز فيها ترك الترتيب، مثل قوله - تعالى - {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ}، وأنه لو قدم المساكين على الفقراء جاز.
على أن الواو إذا وقعت للترتيب، فإنما تصير إليه بدلالة، وإلا فالظاهر أن موضوعها للجميع على ما بيناه.
فإن قيل: فقد روي جعفر بن محمد عن أبيه، عن جابر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف وخرج من المسجد وبدأ بالصفا، وقال: «ابدؤوا بما بدأ

الصفحة 236

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text