كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

وحديث ابن عباس: أنه عليه السلام مسح على رجليه معناه أنَّه مسح على خفيه؛ بدليل قراءة ابن عباس بالنصب، وبالدلائل التي ذكرناها.
على أن هذا كله حكاية أفعال، والأفعال لا تقع إلا على وجه واحد، فيجوز أن يفعل الشيء في وقت لعذر، وما كان فيها من الأقوال فهي محتملة، وقد روينا بإزاء هذه الأخبار ما هو أقوى منها، وذلك انَّه روي عن عبد الله بن زياد، قال: مر بنا أبو هريرة ونحن نتوضأ، فقال: أحسنوا الوضوء، قال أبو القاسم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ويل للأعقاب من النار».
وروت عائشة أنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «ويل للأعقاب من النار».
فتواعد على ترك غسل العقب، فلو كان يجوز له تركه لم يكن متواعدً عليه؛ لأن الشيعة تقول: إذا مسح ظاهر القدم ولم يمسح على عقبيه جاز.
وروى عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قلت يا رسول الله:

الصفحة 277

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text