كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

ومنها: استنتاده لفعل الصحابة رضي الله عنهم، ومداومتهم على الفعل وحكايتهم لوضوء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ومنها: أن رد المذكور بحد إلى مثله من اليدين أولى.
ومنها: أننا نرى أشياء من البدن يجب غسلها في الجنابة، مثل الرجلين، ولا يجوز المسح فيها مع القدرة، ثم تسقطان مع سائر الجسد في الجنابة عند التيمم.
وأيضاً: فقد أجمعوا على أنه إذا توضأ وغسل رجليه فقد فعل المراد، واختلفوا فيه إذا مسح، فالتمسك بموضع الإجماع أولى.
فإن قيل: ما ذكرتموه أن العرب تتبع اللفظ اللفظ للمجاورة، وأن القراءة بالجر في {وَأَرْجُلَكُمْ}، عطف بها على الرأس للمجاورة، فإنما تعمل العرب ذلك في الموضع الذي لا يلتبس، وها الموضع ملتبس؛ لأنَّه يجوز مسح الرجلين كما يجوز مسح الرأس.
قيل: قد رأيناهم يفعلون ذلك، وليس علينا تفصيل المواضع.
على أنه لما كان يلتبس قُيِّدت الرجلان بالكعبين كاليدين، فإذا عطف بهما على الرأس للمجاورة لم يلتبس، والله أعلم.

الصفحة 282

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text