كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

ولأن الحدود طهارة وكفارة، وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الحدود كفارات لأهلها»، ثم يصح تفريق الحد؛ لأنَّه لو جلد عشرين سوطاً بالغداة وعشرين بالعشي جاز، فنقول: هو تفريق تطهير فوجب أن لا يمنع صحته أصله الحدود.
أو نقول: كل ما لا يمنع منه التفريق اليسير لا يمنع من التفريق الكثير، أصله الحج، وعكسه الصلاة؛ لأنَّه لو وقف بعرفة وطاف يوم النحر أجزأه، وهذا تفريق يسير، ولو وقف وطاف بعد شهر أجزأه أيضاً.

الصفحة 293

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text