كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

وأيضاً فإن النجاسة تمنع من الصلاة كالحدث، ثم لو كان على يديه نجاسة لم يمتنع من مسِّ المصحف وإن كان ممنوعاً من الصلاة.
وأيضاً فإن الصبيان في الكتاتيب يمسون المصحف والألواح، ويتعلمون فيها، وكذلك التعاويذ، وهذا كله يدل على صحة قولنا.
والجواب: أما قياسهم على المتطهر فلا يصح، وذلك أن المتطهر ممنوع من الصلاة، وليس كذلك المحدث؛ لأنَّه ممنوع من الصلاة لمعنى فيه.
ثم إنَّه منتقض بمن كان على جميع بدنه نجاة، يجوز له أن يقرأ القرآن، ولا يجوز له مس المصحف.
وقولهم: إن حرمة المصحف لما فيه من القرآن فإننا نقول: ليس من حيث جاز له أن يقرأ القرآن ما يدل على أنه يجوز له حمل المصحف، كمن كان في دار العدو يجوز له أن يقرأ القرآن، ولا يجوز له حمل المصحف إلى دار العدو.

الصفحة 313

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text