كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

فإن قيل: فقد قال -تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ}، وهذا عام في الجنب وغيره.
وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من قرأ: قل هو الله أحد فكأنه قرأ ثلث القرآن»، وهذا عام لم يخص به جنباً من غيره.
قيل: الجواب عن الاستدلال بقوله -تعالى -: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ}، من وجهين:
أحدهما: أنه أراد فصلوا ما تيسر، فعبر عن الصلاة ببعض أركانها؛ بدليل أنه قال: {اأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ. . .}، الآية على قوله: {آخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ}؛ أي الذي أوجبت عليكم من قيام الليل قد خففت عنكم منه؛ لأن فيكم المريض والمسافر والمقاتل.

الصفحة 322

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text