كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

فإن قيل: فقد قال عليه السلام: «من قرأ قل هو الله أحد فكأنه قرأ ثلث القرآن»، وهذا عام لم يخص جنباً من غيره.
وأيضاً فقد روي أنه عليه السلام قال: «لا حسد إلا في اثنتين، رجل أتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وأطراف النهار»، وهذا عام في الجنب وغيره.
قيل: هو على أصلنا مخصوص بما ذكرناه م أالجنب لا يقرا: لأنه أخص منه.
فإن قيل: فقد قال -تعالى -: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ}، وهذا عام.
قيل: عنه جوابان:
أن القراءة قول وليست فعلاً، فلم يدخل تحت الظاهر.
والجواب الآخر: هو أن قراءة الجنب ليست من فعل الخير، بل هي من فعل الشر، وإن كان القرآن في نفسه خيراً.
فإن قيل: فقد روت عائشة أن النبي عليه السلام كان لا يمتنع من ذكر الله على كل حال.

الصفحة 324

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text