كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

وأيضاً قوله -تعالى -: {اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}، ولم يخص.
وأيضاً قوله -تعالى - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ}، والعبادة عامة، وأفضلها قراءة القرآن، والتلاوة أيضاً من فعل الخير فهو عموم في الحائض والطاهر إلا أن تقوم دلالة.
وأيضاً قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من قرأ قل هو الله أحد فكأنه قرأ ثلث القرآن»، وهذا حث على قراءتها، ولم يخص حائض، من غيرها؛ لأن مَنْ لمن يعقل.
وأيضاً فإنَّها تقرأ إذا كانت طاهرة، فكذلك وهي حائض؛ بعلة أنها مسلمة محدثة بغير الجنابة، أو نقول: هي مسلمة ممنوعة من الصلاة بغير الجنابة.
فإن استدلوا بما روي أنه قال عليه السلام: «لا يقرأ جنب ولا حائض شيئاً من القرآن»، وقيل: نخصه.

الصفحة 331

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text