كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

فأما الجواب عن الأخبار التي رووها فهو أن هذه الأخبار كلها واردة في الصحارى دون البنيان، ألا ترى لقوله عليه السلام: «إذا أتى أحدكم الغائط»، والغائط هو الفضاء المتسع بين ربوتين.
وروي أيضاً في خبر آخر: «إذا أراد ألحدكم البراز لغائط أو بول»، والبراز: هو الصحراء.
ولأن النبي عليه السلام إذا خاطب أهل المدينة، والنهي توجه إليهم، ولم تكن لهم أخلية ولا حشوش، وإنما كانوا يخرجون لحاجتهم إلى الصحراء؛ بدليل ما روي أن عمر رضي الله عنه رأى سودة خرجت إلى الصحراء، فقال لها: قد عرفتك، وإنما قال لها ذلك؛ لأنه غار عليها.

الصفحة 350

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text