كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

فإن قيل: فإن الدليل قد قام على وجوب إزالة الأنجاس، وهو قوله -تعالى - {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}، والثياب في الإطلاق وما جرى به العرف، والتطهير بما علمناه في الشرع من نجس.
قيل: الجواب عن هذا من وجوه:
أحدها: أن الثياب وإن كانت من العرف على ما نعلمه من ثيابنا فإن هذه الآية قد وقع التنازع في المراد منها، فقال ابن عباس رضي الله عنه: إن الله -تعالى - أراد وقلبك فطهر، واستشهد على ذلك بقول امرئ القيس:
وإن تك قد ساءتك مني خليقة ... فسُلِّي ثيابي من ثيابِك تَنْسُلِ

الصفحة 378

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text