كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

فإن قيل: قوله عليه السلام: «من استجمر فليوتر»، عام في الوتر الذي هو مرة واحدة، وفي الوتر الذي هو الثلاث والخمس والسبع، وأخبارنا خاصة في وتر بعينه وهو الثاث.
قيل: قوله: «فليوتر»، يتعلق الحكم بأول الوتر، وهو أمر يقتضي فعل مرة، وأول الوتر مرة، ثم قوله: «فقد أحسن»، يدل على أنه لم يرد ما زاد عن الثلاث مع الإنقاء؛ لأنَّه يكون مسيئاً غير محسن.
فإن قيل: إنه وإن أنقى بما دون الثلاث فعليه أن يأتي بالثاث تعبداً مع إزالة النجس وقد يزول حكم النجاسة، ويبقى التعبد، كما نقول: إن العدة لبراءة الرحم، ألا ترى أته إذا طلقها قبل الدخول لا عدة عليها؛ لعلمنا ببراءة رحمها، ثم أوجبنا على الحرة ثلاثة أقراء وإن كانت البراءة تعلم بقرء واحد.
والدليل على أن البراءة تقع بقرء واحد؛ أن الأمة إذا بيعت تستبرأ

الصفحة 391

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text