كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

فإن قالوا: نحن أيضاً نستعمل فنقول: قول عليه السلام: «فليتوضأ»، استحباب.
قيل: أنتم لا تستحبونه.
على أنا نحن نرجح فنقول: خبرنا يثبت الإيجاب، وخبركم ينفيه، والمثبت أولى من النافي، وعند أبي حنيفة أن النافي يسقط من المثبت.
وأيضاً فإنه ناقل عن العادة؛ لأنهم ما كانوا في الأصل يتوضؤون منه، ولأنه يحتاط، ولأن رواته أكثر.
ويشهد أيضاً لاستعمالنا: ما رواه قيس بن طلق عن أبيه عن النبي عليه السلام أنه توضأ وقال: «مسست ذكري».
وما ذكروه من أنه عليه السلام قال: «من توضأ ومس ذكره وأنثيه توضأ». فإننا نقول: لولا قيام الدليل في الأنثيين لأوجبنا في مسهما الوضوء، وليس إذا خص بعض الخبر بدليل يجب أن يخص باقيه بغير دليل.

الصفحة 478

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text