كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

وأيضاً فقد رُوِيَ عن زيد بن أسلم مذهب حسن في الآية فقال: ظاهر قول الله - تعالى -: {وإن كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ}، يدل بظاهره أن نفس المرض والسفر والمجيء من الغائط حدث، وبالإجماع ليس نفس ذلك حدثاً، وإنما فيه ضمير - وأنتم محدثون - ففي الآية تقديم وتأخير.
وترتيبه: أن الله - تعالى - قال: إذا قمتم إلى الصلاة من النوم، أو جاء أحد منكم من الغائط وقد احدث، أو لامستم النساء فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم على الكعبين وإن وجدتم الماء، ثم قال: وإن كنتم جنباً فاطهروا، ثم قال: وإن كنتم مرضى أو على سفر وحالكم ما تقدم من الجنابة أو الحدث فحكمك ما ذكرناه من التيمم عند عدم الماء.
ولنا أيضاً ما رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل أنه كان مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأتاه جبريل فسأله عن رجل يصيب من امرأة لا تحل له ما يصيب من امرأته إلاَّ الجماع، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الصفحة 515

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text