كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 1)

ببشرتها لشهوة، ونقيسه عليه لو أمذى باللمس بعلة حصول التقاء البشرتين ملتذاً.
ويؤيد ما نقوله: أن الجماع في الحج يوجب الكفارة العليا، والقبلة فيه توجب الكفارة الصغرى، فكذلك لما كان الإيلاج يوجب الطهارة العليا جاز أن توجب القبلة لشهوة الطهارة الصغرى.
فإن استدلوا باستصحاب الحال في الأصل، وأنه على جملة الطهارة قبل ان يمس.
فلنا أن نعارضهم بما هو أقوى من ذلك فنقول: الصلاة في ذمته بيقين، فمن زعم أنه تسقط بطهارة وقد لمس فعليه الدليل، والطهارة تراد للصلاة.
ثم لو سلمت لهم الحال لكانت الدلائل التي تقدمت تنقل عنها.
وإن استدلوا بقوله عليه السلام: «لا وضوء إلاَّ من صوت أو ريح»، وبقوله في قصة صفوان: «لكن من غائط وبول ونوم»، إلاَّ أن يقوم دليل.
قلنا: وقال عليه السلام: «لا صلاة إلا بطهور»، ولا نسلم أن هذا متطهر، والصلاة عليه بيقين فلا تسقط إلاَّ بدليل.
على أن هذه كلها ظواهر تخص ببعض ما ذكرناه، كما أوجبوا هم

الصفحة 526

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text