كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

وبظاهر الكف.
ويفسد أيضا؛ لأن للذة العظمى تحصل بالاحتلام، وهو الإنزال، كما تحصل بالإيلاج، ويجب فيه الغسل كما يجب بالإيلاج، وليس فيه إلصاق البشرة بمثلها، فثبت بهذا أن المراد على ما نراعيه من الالتذاد.
ولنا في المسألة: الظواهر التي ذكرناها لأصحاب أبي حنيفة، وظواهر آخر، مثل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب)، وهذا قد قرأها في صلاته، وإن مس.
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للأعرابي: (توضأ كما أمرك الله، فاغسل وجهك ويديك)، وهذا قد فعل.
وقوله: (لن تجزئ عبدا صلاته حتى يسبغ الوضوء)، وفيه: (حتى يضع الوضوء مواضعه فيغسل وجهه ويديه)، وهذا قد فعل، وما أشبه هذا، فمن زعم أن المس قد أفسد عليه فعله المأمور به فعليه الدليل.
وأن أعيد بعض الظواهر التي تقدمت لأصحاب أبي حنيفة، وهي

الصفحة 550

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text