كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

حجة لنا على الشافعي.
فمنها ما روته عائشة - رضي الله عنها - أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقبلها وهو صائم ثم يصلي ولا يتوضأ، فقيل لها في ذلك، قالت: وأيكم أملك لإربه من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟. وهذا نص لا محالة في أنه إذا كان لغير شهوة فلا حكم له.
فإن قيل: يحتمل أن يكون قبلها من فوق حائل.
قيل: حقيقة قولها: قبلني المباشرة، وفي الحائل: قبل ثوبي، والكلام محمول على الحقيقة.
فإن قيل: يجوز أن يكون عليه السلام مخصوصا بذلك.
قيل: قد عللته بقولها: وأيكم كان أملك لإربه منه؟. أي إنما ذلك منه لأنه يملك إربه، ولو كنتم انتم تملكون إربكم فلا تلتذون ولكنتم كذلك.
والحديث الذي قالت فيه: فوقعت يدي على أخمص قدميه وهو يصلي، ولم يقطع الصلاة، ولو كان ذلك ينقض الوضوء لقطع الصلاة

الصفحة 551

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text