كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

يتوضأ، وهذا نص في موضع الخلاف.
فإن قيل: هذه حكاية عن فعلة كانت منه عليه السلام فيجوز أن يكون حصل شرط المحاجم ولم يسل الدم.
قيل: هذا باطل بقوله: وغسل أثر المحاجم، وإنما غسل الدم، ولو لم يسل لما احتاج إلى غسله. على أن هذا دفع المشاهدات في الحجامة.
وأيضا: ما رواه ثوبان عن النبي عليه السلام أنه كان صائما في غير رمضان فأصابه غم أذاه، فقاء، ثم عاني بوضوء، فسكبت له وضوءا فتوضأ ثم أفطر، فقلت: يا رسول الله، الوضوء من القيئ واجب؟. فقال: (لو كانواجبا لوجدته في القرآن) قال: ثم صام الغد فسمعته يقول: (هذا مكان إفطاري أمس)، وهذا خبر حسن.
فإن قيل: فقد نجد أشياء واجبة ليست في كتاب الله عز وجل.
قيل: مرادنا من ذلك قوله عليه السلام: ليس بواجب، وعلى أن شيوخنا كانوا يقولون: الفرض ما في كتاب الله نصا أو جملة بينها النبي عليه السلام،

الصفحة 587

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text