كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

قيل: أراد الوضوء اللغوي من غسله، أو نحمله على الشرعي استحبابا بما ذكرناه من الأخبار المعارضة له، وبالقياس المرجح أيضا.
فإن قيل: فإنه خارج من جنس ما يوجب الإزالة فجاز أن تتعلق بجنسه الطهارة. دليله الخارج من السبيلين.
قيل: لا نسلم وجوب الإزالة على أصولنا في إزالة الأنجاس فلم تسلم العلة.
على أننا قد عارضناه بقياس آخر، ثم بينا العلة في الخارج من السبيلين، وأن قليله يوجب ما يوجب كثيره، وأن الريح المقارنة تعمل عمله في نقض الوضوء.
وقد رد محمد بن الحسن هذه المسألة على مالك - رَحمَه الله - وقال: كيف تركتم ما رويتم عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا رعف انصرف فتوضأ ثم رجع فبنى على صلاته ولم يتكلم؟، ورويتم أن

الصفحة 604

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text