كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

وقال بعضهم: ليس له إلا قول واحد وهو أنه طاهر غير مطهر.
وبمثل قولنا قال الحسن، والنخغي، والزهري، وداود.
والدليل لقولنا إنه طاهر مطهر: قوله - تعالى -: وأنزلنا من السماء ماء طهورا}، فوصفه بهذه الصفة، وطهور اسم للطاهر الذي يتكرر منه التطهير، كقولهم: رجل شكور، وسيف قتول، ورجل روب، وما أشبه ذلك، فإذا ثبت هذا فيه في الأصل فمن زعم أنه انتقل عما هو عليه بالاستعمال فعليه الدليل.
فإن قيل: هذا الاستدلال لا يلزم من وجهين.
أحدهما: أن الله - تعالى - جعل جنس الماء طهورا، ونحن نقول: إن جنس الماء طهور يتكر منه التطهير، والرجل إذا توضأ فليس هذا القدر جنس الماء، وإما هو جزء من الجنس.

الصفحة 707

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text