كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

والوجه الثاني: أن علتنا مستمرة في كل حيوان في حال حياته من السباع وغيرها مما هو طاهر ولا يؤكل لحمه، مثل بني آدم.
وجواب آخر: وهو أننا قسنا الكلب على الهر؛ بعلة أنه سبه يفرس الحي ولا يرعى الكلأ، وهذا أصل لم يحصل ما يعارضه.
وقسناه أيضا على البازي والصقر فهو أشبه.
وقياسنا أولى أيضا؛ لأننا رأينا سائر الحيوان على ضربين: فضرب منه يجوز أكل لحمه، كالأنعام والصيد المباح وغير ذلك مما يجوز أكله، وضرب آخر لا يجوز أكله، كابن آدم والسباع، ووجدنا هذين الضربين جميعا طاهرين، فوجب أن لا يخرج حكم السبع والكلب والحمار عن ذلك؛ لأنها من جملة الحيوان.
فإن قيل: فقد روي أن النبي عليه السلام حرم الكلب وحريم ثمنه، وحرم الخنزير وحرم ثمنه، فأخبرنا أن الكلم محرم، فيقتضي أن يكون محرما من جميع الوجوه.

الصفحة 746

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text