كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

محرم، وإنما غلط بذلك عن اقتنائه حيث يروع المسلم وإلا فبيعه جائز. ألا ترى أنه قد روي في الخبر أنه نهى عن بيعه إلا يكون كلب صيد أو ماشية أو زرع.
وللكلاب في جواز بيعه مَسْأَلَة مفردة تجيء في موضعها.
وليس يمتنع في الأصول أن ينهى عن اقتناء شيء أو عن ثمنه تنزها وكراهية، كالنهي عن كسب الحجام، وثمن الصور. وقد قال عليه السلام: (إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة)، فكذلك النهي عن اقتناء الكلب وبيعه، وليس كذلك الميتة والدم والخنزير الذي لم يبح استعماله واقتناؤه في غير ضرورة. ألا ترى أننا قد أبحنا اقتناء الكلب للصيد والزرع والماشية لغير ضرورة. ولو كان كالميتة والدم لم تجز الوصية به ولا قسمته إذا كان مباحا استعماله، فلما جازت الوصية به وقسمته في المواريث واقتناؤه للصيد وغيره فارق حكم سائر الأجناس.
فإن قيل: لو قتل لم يجب على قاتله قيمة.
قيل: تجب - عندنا -.

الصفحة 750

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text