كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

ويحتمل أن يكون أراد غسل اليدين الغمر، فإن النبيذ الحلو يقلع ذلك، ويسمى ذلك وضوءا. كما قال معاذ: كنا نسمي ذلك وضوءا، بالدلائل التي ذكرناها.
فإن تعسف منهم متعسف بقياس يذكره فيقول: يجوز الوضوء بالماء الذي فيه تمر قليل، طبخ طبخا لم يتغير فكذلك إذا تغير؛ بعلة أنه ماء طبخ فيه تمر فلم يمنع من استعماله عند عدم الماء.
أو نقول: هو مائع يسمى طهورا في الشريعة، يدل عليه: قوله عليه السلام في حديث ابن مسعود: (هو شراب طهور)، وإذا سمي طهورا في الشريعة أشبه الماء.
قيل: أول ما في هذا: أن صاحب هذه المقالة يعترف بأنه مخالف للقياس في هذه المسألة، وإنما يحتج بالخبر، وقد قال بعض شيوخهم في شرحه مختصر الطحاوي: إن القياس يمنع - عند أبي حنيفة - من جواز التوضؤ بالنبيذ؛ لاتفاق فقهاء الأمصار على الامتناع من جوازه بالخل والمرق.

الصفحة 823

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text