كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

فقال: (لا على أهلها لو أخذوا إهابها فدبغوه وانتفعوا به). فقالوا: إنها ميتة. فقال: (إنما يحرم أكلها)، فإذا كان الزهري الراوي للخبرين أخذنا بالزائد منهما، وهو الذي فيه ذكر الدباغة، وكان أولى أيضا للزيادة ولموافقته الأصول في أن لا تقتني النجاسات ولا ينتفع بها مع الحكم لأعيانها بذلك.
فإن قيل: إذا روى الراوي خبرين، وعمل بأحدهما وترك الآخر وجب أن يرجع إليه فيما عمله فيعمل به ويترك الآخر.
قيل: يجوز أن يكون قد نسي الخبر الآخر الذي فيه الزيادة، أو نسي الزيادة.
ثم إنه يجوز أن يراد به اجتهاده إلى العمل بالخبر الآخر ويترك الزيادة فينبغي أن لا يرجع إلى اجتهاده إذا أمكننا بالزيادة، والله أعلم.
ونقول أيضا: هو جزء من الميتة يتأتى فيه الأكل فأشبه لحمه.

الصفحة 906

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text