كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

والدليل لقولنا: كونه طاهرا قبل موت الحيوان، فمن زعم أنه قد انتقل إلى نجاسة فعليه الدليل.
وأيضا قوله - تعالى -: {وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها بوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين}، فمن الله - تعالى - علينا بأن جعل لنا الانتفاع بها، ولم يخص شعر الميتة من الذكاة، فهو عموم إلا أن يمنع منه دليل.
فإن قيل: لا دلالة لكم في هذه الآية من وجوه.
أحدهما: أنه - تعالى - قرن ذكر الأصواف والأوبار والأشعار بالجلود كقوله: {وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا}، وأنتم لا تجيزون هذا في جلد الميتة، فكذلك في الباقي، فصار المقصود منها إذا ذكيت جاز الانتفاع بالجميع.
ووجه آخر: وهو أنه - تعالى - قال: {حرمت عليكم الميتة والدم}، اسم للجملة ولكل جزء منها، فوجب أن تكون الجملة وكل جزء منها

الصفحة 916

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text