كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

وأيضا فإن العظم يتأتى أكله كاللحم والجلد، فلما اتفقنا على أنه لا يؤكل مع تأتي الأكل فيه، دل على أنه كاللحم والجلد.
قيل: هذا غلط؛ لأن العظم يؤكل، وخاصة عظم الحمل الرضيع والجدي والفرخ والطير وغير ذلك، وعظم الكبير يشوي ويؤكل، ويتأتى فيه الأكل، وليس كالصوف والشعر.
ويجوز أن نحرز قياسنا فنقول: قد اتفقنا على أن لحم الميتة نجس إذا أخذ في حياتها أو موتها، وكذلك العظم الذي تحت اللحم بعلة أنه لو قطع في حياتها لكان نجسا.
أو نقول: هو جزء متصل بذي روح قد اكتسى جزءا منها، فهو كاللحم الذي اكتسى جزءا منها، وهو الجلد، فكذلك العظم قد اكتسى جزءا من الحيوان وهو اللحم، فوجب أن يكون نسجا كاللحم، ولا يلزم على هذا السن والقرن والريش؛ لأنه لم كتس جزءا من الحيوان، وبالله التوفيق.

الصفحة 940

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text