كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

[43] مَسْأَلَة
قد مضى الكلام في طهارة الكلب وسائر الحيوان، وأن غسل الإناء منه تعبد، ولكنه لا يقتصر في غسله إذا أريد استعماله عن سبع مرات، وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: غسله كغسل سائر النجاسات، ويعتبر في إزالته ما يغلب على ظنه، فإن غلب على ظنه أن قد زال بالمرة الواحدة لم يفتقر إلى غيرها، وإن لم يزل بالواحدة فلابد من غسله حتى يغلب على ظنه إزالته، ولو كان عشرين مرة؛ لأنه - عندهم - نجس. هذا الذي يناظرون عليه في هذا الوقت، وقد كان شيوخهم فيما مضى يختلفون، فيقول بعضهم: الواجب مرة واحدة، وما زاد عليها مستحب. وبعضهم يقول: يغسل ثلاثا.

الصفحة 941

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text