كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

السباع، وقد روي فيه (والكلاب).
فإن قيل: المراد بقوله: (وبما أفضلت) مثل أن يشرب من نهر أو دجلة.
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أن هذا غير محتمل؛ لأن الفضل هو قليل من كثير، كما يقال: أكل زيد ففضل منه، فعلى هذا لا يجوز حمله عليه بقياس ولا غيره.
والثاني: أنه عام في كل فضل.
وأيضا فإن هذا لا يصح على أصلهم؛ لأن الماء القليل هو إذا حرك أحد جانبيه تحرك الآخر - عندهم - إذا شرب منه السبع نجس الماء كله، وإذا كان كثيرا بحيث لا يتحرك الجانب الآخر فالموضع الذي شرب منه نجس. وبعضهم اليوم يقول: فيه رواية أخرى أنه لا ينجس.
ولنا أيضا حديث كبشة مع أبي قتادة لما أصغى الإناء للهر حتى شربت، وقال: سمعت النبي عليه السلام يقول: (الهر ليست بنجس إنها .....)، وما ليس بنجس لا يكره سؤره. وأبو حنيفة يكره سؤر الهر.

الصفحة 963

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text