كتاب عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (اسم الجزء: 2)

ويجوز أن يحتج بالظواهر، نم قوله - تعالى -: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا}، {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به}، فهو على أصل تطهيره حتى يقوم دليل.
وقول النبي عليه السلام: (خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير طعمه أو ريحه أو لونه)، ونقول في الحمار: هو حيوان مركوب فأشبه الفرس والبعير.
ثم يقال لأصحاب أبي حنيفة لما شككتم في البغل والحمار وجب أن تتوقفوا فيه فلا تستعملوه أصلا.
قيل: تركتم الاحتياط؛ لأن الاحتياط هو أن يتيمم ويصلي، ثم يتوضأ منه ويصلي؛ حتى إن كان نجسا فقد مضت السنة بالتيمم، ولم تحصل على بدنه نجاسة يصلي بها.
فأما ما احتجوا به من الخبر فهم لا يعتبرون القلتين.
ثم يجوز أن يكون أراد تقليل الماء؛ لأنا قد بينا أن القلة تقع على الكوز فلا يحمل خبثا لم يغيره.
ثم قد قضي عليه ما رويناه من الحياض تردها السباع فقال: (لها

الصفحة 965

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text