كتاب الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي
وأيضا فإن الله تعالى قال: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ} وعيد المولد داخل في عموم هذه الآية الكريمة لأن الله تعالى لم يشرعه وإنما شرعه سلطان إربل، فالمحتفلون به قد اتبعوا شرعًا لم يأذن به الله.وأيضًا فإن الله تعالى قال: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر أمته أن يحتفلوا بمولده وقد حذرهم من محدثات الأمور وبالغ في التحذير، وعيد المولد من محدثات الأمور التي حذر منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيكون داخلاً فيما أمر الله تعالى بالانتهاء عنه.
وأيضًا فإن الله تعالى قال: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} والاحتفال بالمولد لم يكن من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ففي الاحتفال به مخالفة للأمر الذي كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وأيضا فإن الله تعالى قال: {فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} والآيات في الأمر بطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والحث على اتباعه كثيرة جدًا ولا شك أن الاحتفال بالمولد خارج عن طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتباعه كما تقدم بيان ذلك وكما سيأتي إن شاء الله تعالى وقد قال الله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}.
وأما مخالفة عيد المولد للسنة فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا